السيد علي خان المدني الشيرازي

13

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )

وقال المحدّث الشيخ عباس القمّي : « السيد النجيب والجوهر العجيب ، الماهر الأديب ، والمنشئ الكاتب الكامل الأريب ، الجامع لجميع الكمالات والعلوم والذي له في الفضل والأدب مقام معلوم ، الذي إذا نظم لم يرض من الدّر إلا بكباره ، وإذا نثر فكالأنجم الزهر بعض نثاره ، حائز الفضائل عن أسلافه السادة الأماثل ، صاحب المصنّفات الرائعة والمؤلَّفات الفائقة » ( 1 ) . وقال العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني صاحب الغدير : « من أسرة كريمة طنب سرادقها بالعلم والشرف والسؤدد ، ومن شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كلّ حين ، اعترقت شجونها في أقطار الدنيا من الحجاز إلى العراق إلى إيران ، وهي مثمرة يانعة حتى اليوم ، يستبهج الناظر إليها بثمرها وينعه ، وشاعرنا صدر الدين من ذخائر الدهر ، وحسنات العالم كلَّه ، ومن عباقرة الدنيا ، فنّي كلّ فن ، والعلم الهادي لكلّ فضيلة ، يحقّ للأمة جمعاء أن تتباهى بمثله ، ويخصّ الشيعة الابتهاج بفضله الباهر ، وسؤدده الطاهر ، وشرفه المعلَّى ، ومجده الأثيل ، والواقف على آيات براعته ، وسور نبوغه - الا وهو كلّ كتاب خطه قلمه ، أو قريض نطق به فمه - لا يجد ملتحدا عن الإذعان بإمامته في كلّ تكلم المناحي ، ضع يدك على أي سفر قيّم من نفثات يراعه ، تجده حافلا ببرهان هذه الدعوى ، كافلا لإثباتها بالزبر والبيّنات » ( 2 ) . وقال صاحب خلاصة الأثر : العالم الفاضل المحبي في كتابه نفحة الريحانة : « القول فيه إنّه أبرع من أظلَّته الخضراء وأقلَّته الغبراء ، وإذا أردت علاوة في الوصف قلت : هو الغاية القصوى والآية الكبرى ، طلع بدر سعده فنسخ الأهلَّة ، وأنهل سحاب فضله فأخجل السحب المنهلة » ( 3 ) .

--> ( 1 ) سفينة البحار : ج 2 ، ص 245 . ( 2 ) الغدير : ج 11 ، ص 347 . ( 3 ) أعيان الشيعة : ج 8 ، ص 152 ، وأنوار الربيع : ج 1 ص 15 .